الشريف الرضي
296
المجازات النبوية
فملك بالليط الذي تحت قشرها * كغرقئ بيض كنه القيض من عل ( 1 ) فقوله ملك : أي شدد بترك قشر النبعة عليها ما تحته من عودها ، فقويت بانضمام القشر إليها . وذلك مأخوذ من قول القائل : ملكت العجين ، أي أحكمت عجنه ، وموضع الذي هاهنا نصب بملك كأنه قال : فقوى بالليط عود القوس ، والغرقئ : القشر الرقيق الذي بين جسم البيضة وبين قشرها الاعلى ، والقشر الاعلى هو القيض ، والليط أيضا الجلد ، والجمع ألياط ، والليط أيضا كون الشئ ( 2 ) ، ذكر ذلك أبو عبيد في الغريب المصنف ، فيكون الربا المضاف إلى رؤس الأموال على هذا القول مشبها بالقشر المضاف إلى العود في أن العود هو القائم بنفسه ، والقشر كالتبع له والمنوط به ( 3 ) . 224 - ومن ذلك قوله عليه الصلاة والسلام : " إن للشيطان نشوقا ولعوقا ودساما " ، وهذه الكلمات الثلاث محمولة على المجاز ،
--> ( 1 ) الليط هنا القشر وقد تركه القواس عليها تقوية للعود الذي تحت القشر ، ومعنى كنه القيض : ستره ، القيض الذي هو القشرة اليابسة للبيضة ، وهي حماية للغرقئ ، كما أن قشر القوس حماية لها . ( 2 ) أي وجوده . ( 3 ) ما في الحديث من البلاغة : في الحديث تشبيه بليغ ، حيث شبه الربا المضاف إلى المال باللياط الذي يضم بعض أجزاء البناء إلى بعض في تقويته للمال ، كما أن اللياط يقوى البناء ، هذا على المعنى الأول ، وعلى المعنى الثاني شبه الربا بقشر البيضة اليابس ، الذي هو القبض في أنه يحمى المال الأصلي ، كما أن القبض يحمى الغرقئ . وحذف وجه الشبه والأداة .